رواية امى مجنونه الفصل الخامس

رواية أمي مجنونة


الفصل الخامس:             '                                                                        ....لماذا رميتني بالنار يا أبي؟ ؟                                                                          


وفي صبيحة يوم الأحد كان محمد متجه إلى العمل سمع ضحكة....


تمهل بالمشي...

اختفت الضحكة. .

لكنها عادت مرة اخرى تريث قليلاً ضحكة يعرفها جيداً ..

شبيهة بضحكة مريم لكنها تصدر من جناح الخدم. ..


تقدم نحو الضحكة ...

ورأى ما ألجمه...


صدددمة...


رأى فتاة ترتدي فستان وردي اللون وقصير وانيق وشعرها كان متموج مما زاد بهاءها..

كانت تدير له الظهر. ..

أعجبه هيئتها وضحكتها...

تردد في الاقتراب منها لأمرين 

الأول ضحكتها تشبة ضحكة زوجته مريم ولكن مريم توفيت ولا يشبهها سوى رحمة...

الأمر الثاني متيقن أن بالقصر لا يوجد فتيات وكيف جاءت هذه الفتاه... ومن تكون ...ومنذو متى هي هنا..?


اقترب منها وقلبه يخفق بقوة من شيء يجهله وبنفس الوقت من شيء متأكد منه ويريد تكذيبه...

وضع يده على كتفها واستدارها إليه. ..

صدمة أخرى 


رحمة

رحمة

رحمة

في القصر وانا ابحث عنها بكل مكان...

إنها بالقصر وانا لم اشعر بها...

تغيرت ملامحها..

اصبحت راشده تظهر عليها علامات الامومة...

تدلى بطنها كبر كثيراً. .

طفلتي سوف تصبح ام حقاً. .

كنت اكذب ذلك..

ولكن الواقع حقيقي...


رحمة كانت تنظر إليه برعب وعضت يده لكي تهرب

جرت وهيه تصرخ مستنجده بفاطمة

فاطمة

فاطمة

فاطمة

ماامااا فاطمة ماااامااا فاااطمة


جاء على صراخها الكل  حتى سارة جاءت..

رحمة تعلقت بفاطمة كطفل يحتمي بأمه. ..

جرت عندها فاطمة وحضنتها قائلة: ماذا بك يا رحمة.. قلت لك لا تجري ...

جعلت فاطمة يدها ببطن رحمة واكملت:هل تريدين ان تموت الدمية التي ببطنك يا حبيبتي. ..

أومأت برأسها بلا لا لا..

وقالت:ماما لقد وجدنا الشرير بابا..


الكل تفاجئ من كلامها...


بنظرها ابيها شرير..


الاب بغضب يشد رحمة من حضن فاطمة قائلاً : اللعنة عليكما لقد بحثت عنكما بكل مكان وانتما تختبئن بالقصر... هنا بقصري..

فاطمة :لا لا تعاملها هكذا ترأف بها فهي حامل وقد يضرها ذلك. ..

محمد بغضب : وتجرءين على التحدث اذهبي إلى الجحيم ولتذهب هي وجنينها إلى الجحيم جلبتما إلي العار...


فاطمة بأسى: إذا كنت لا تريدهما امنحنيهما وسوف اتولى تربيتهما واهتم بهما واعدك ان لا أتي إليك اطلب لهما حاجة بتاتاً. .


محمد بغضب: اصمتي اصمتي إنها ابنتي ولا شأن لك بها إنك مجرد خادمة لعينة.. تريدي ان تأخذيها وتفضحين أمري ... رحمة سوف اتصرف بشأنها وشأن اللعنة التي ببطنها وأنتي سوف اعيدك إلى وطنك لأن عملك إنتهى معي...


فاطمة ببكاء: لا لا لا لا ارجوك لا تعيدني سوف اكون خادمة تحت أقدامك ..أفعل اي شيء تريد فقط اتركني مع ابنتي رحمة...

محمد بصراخ :إنك خادمة خادمة خادمة ولست امها يا مقرفة

فاطمة بحزن :الخادمة كانت لها ام واب واخ واخت.. الخادمة كانت درع الحماية لها.. الخادمة هي من امسكت بيدها لتفعل المستحيل حتى تتلقى رحمة العلاج..


حقاً أنني خادمة ولكني عوضتها حنان لم تذقه من ابيها.. الخادمة حاولت ان تحميها من الذئب الذي حاول ان يعتدي عليها وعندما كنت غائبة والمفترض أن تتولى انت او زوجتك تلك حمايتها وتستنجد بك لتحمي طفولتها وتراعي حالتها كنت نائماً براحة وسلام مع زوجتك سارة... (بكت بكاء مرير) ثم اكملت: رحمة اعتدى عليها الذئب الذي جاءت به سارة سائق.. استنجدت بكل قوتها لكل من في القصر ولكن دون جدوى. .. ضاعت ضاعت وضاع ما تحمله اعز فتاه... قل لي هل أنت حقاً أب؟؟ إنك والدها أمام الناس فقط أما بالواقع إنك وحش جشع .. سوف اذهب إلى وطني ولكن تذكر بأن الظلم ظلمات وقد تقع انت وزوجتك الشيطانة هذه اشر وقعة


ثم اقتربت من سارة وقالت:سوف تحل عليك لعنة ربي ولن ترين أبناءك أبداً عقوبة اخطاءك مع هذه اليتيمة. .

إنني ذاهبة ولكن لدي طلب واحد اعتنوا برحمة جيداً وتذكر إن هناك من يراقبك فخاف ربك فيها. وآخر طلب اطلبه قبل ذهابي لقد اعتدت أن اذهب برحمة إلى مستشفى الأمراض النفسية فلا تهمل علاجها إذهب بها إلى هناك كل شهر حتى تتلقى العلاج المناسب ...الحمد لله رحمة تحسنت قليلاً أصبحت تدرك بعض الأمور. .


اقتربت فاطمة من رحمة وطبعت قبلة حنان على خدها وقالت بهمس: اعتني بطفلتك جيداً اهتمي بريم يا رحمة واهتمي بتناول دواءك لأنني سوف اذهب الآن واعدك أن أعود إليك. ..


هاهو ثالث شخص يبتعد عن رحمة بسبب والدها امها والخالة موزة والآن فاطمة..

هاهي رحمة سوف تخوض عواصف مظلمة وحدها دون ان تمتد اليها يد تخرجها من دوامتها...

وقد تمتد إليها يد ونظن انها ليست مساعدة لها نحكم عليها من خلق او صفة اتصف بها ..


ما هو الذي ينتظرك يا رحمة في الأيام المقبلة. .?


بعد كل ما جارى وما قالته فاطمة لا زال الجميع بدهشتهم...

امسك برحمة وحبسها في غرفة..

اتجه إلى سارة وقال:لا أعلم ماذا أقول او اصفك به إنك بلوة حلت علي ما انا عليه انتي سببه لذلك تحملي ما سوف ترينه مني وتهديداتك لي بأبيك لا تنفعني يكفي إنا والدك باعك بثمن باهض ... واحذرك من الإقتراب من رحمة..


صدمات ساااارة تتوالا...

ابي باعني

باعني

مستحيل

لابد أن يكون هناك سبب قوي

جرت نحو محمد قبل أن يخرج وقالت:رجوتك قل لي لم ابي عرضني عليك كسلعة .?

أدار لها ظهره وقال: كنت احبك وسأظل احبك ولكن عندما عرفت حقيقتك تبدلت بعض المشاعر بتجاهك..

ساره برجفة:حقيقة ماذا. .?


محمد :بالمختصر إنك لقيطة يا سارة..?

وذهب...

ساااااارة...

لا زالت بصددددمة

صدددددمة

وتتردد كلمة لقيطة

لقيطة

لقيطة. .


كلمة قاسية ومنبوذة في مجتمعنا ويجب التخلص منها بأي طريقة بغض النظر عن الحل المناسب . 

لقيطة يحتقرها الكل بجهلهم وكأنها مستنقع ضحل دنيء..


قصة سارة (سارة ابنة احدى الخادمات التي كانت تعمل في بيت والد ساره عشقها ومارس معها المحرم وحملت فأخبرته عن ذلك ولكنه لم يعارض بالعكس فرح كثيراً بحكم ان زوجته لم تنجب له ابناء اخبر زوجته بأمر الطفل ولكن عارضت وافتعلت المشاكل حتى تتخلص من الطفل قبل ولادته لكن حب الاب لطفل لم يتأثر أبداً بعد ولادة سارة سافرت الخادمة متخلية عنها.. وزوجة ابيها رفضت العيش معهم وطلبت الطلاق وعاش الأب مع ساره وفر لها كل شيء حتى لا تحتاج لغيره ولكن زوجته السابقة فضحت امره وابنته واراد ان يغطي على فضيحته بتزويجها من محمد لمعرفة الاب بحب سارة لمحمد وحب محمد لها لأنهم اصدقاء مقربون بسبب التجارة بينهم... بعد سنوات أصيب والدها بنوبة قلبية مفاجئة مما جعل الاب يحكي قصة سارة لمحمد ومحمد شفق بها ولكن ما فعلته برحمة جعله يفصح لها بالسر الذي حمله عليه والدها..)


ماذا ينتظر سارة بعد هذه الحقيقة ؟؟

وهل انتهى دور ساره بالقصة ام ﻻا؟؟


انكشفت حقائق بعض ابطالنا. 

وصدق من قال ربا ضارة نافعة..

مصيبة رحمة كشفت حقيقة سارة...


اخذ محمد يفكر وقرر أخيراً ان يزوجها...

وفكر ولم يجد إلا ذلك الشخص. .

ذهب إليه وعرض عليه صفقة زواجه من رحمة...

وافق بسبب الإغراء الذي قدمه له محمد...

تم زواج رحمة. .


وبتدأت حياة جديدة في حياة رحمة..

زواج

امومة

ربة منزل

وهي بهذا الحال. .

دون ام او اب يساعدها

وهي أيضًا تحتاج الى من يرعاها


اصف لكم زوج رحمة مدمن مخدرات ويتاجر بها..

شخص قد يحكم عليه البعض بالفسق..

وقد يكون عكس ذلك. ..

وكيف ستكون حياة رحمة معه..


مضى ثلاثة أشهر على زواجها...

زوجها صحيح كان مدمن ولكن عندما رأى رحمة احبها وتعاطف معها. .

وبدأ يتخلى عن المخدر تدريجياً ...

واصبح يريد ان يعمل ليجلب لها مال الحلال..

كان يحن عليها كثيراً. .

قرر ان يرعاها وولدها وان يحميها من كل شيء. .

هاهي يد رابعة سوف تعانق رحمة فهل تدوم لها ام سوف تتركها ...


حان موعد ولادتها. ..

اطلقت صرخة ألم الامومة...

واطلقت الطفلة صرخة خروج للحياة..


ابتدأت الاقلام في كتابة قصة حياة جديدة لرحمة مع طفلتها وزوجها...

عاشت الأشهر الأولى بعيد عن طفلتها بسبب تدهور حالتها النفسية واجتاحتها نوبة جنون شديدة مما جعلها تمكث فترة بالمستشفى حتى تستقر حالتها...

إلا إن زوجها سلطان لم يترك الطفلة ..

كان لها آب حقاً

مع حالته المادية المتواضعه جلب خادمة لرحمة وابنتها حتى ترعاهما..

اسمى الطفلة ريم سبحان الله كان سلطان يحب هذا الإسم. .

وهو نفس الإسم الذي اوصت به فاطمة رحمة تسميتها..


وهل هناك صلة بينهما ام مجرد صدفة؟ ؟؟


مضت سنوووووووووااااات طووووويله

محمد لم يزور رحمة ولا يعرف شيء عنها...

رحمة أنجبت ريم... وتؤمين من سلطان اسموهما

محمد وأحمد

وفتاه أخرى اسمها رهف

ريم بعمر 22 التؤمين21

رهف13

مضت22سنة تغيرت رحمة كثيراً 

اصبحت تدرك فقط عن طريقة الادوية

اما بدونها فحالتها سيئة 

لازالت إعاقتها العقلية على حالها وأحياناً تتصرف كطفلة مما يزعج ذلك ابناءها...

اصبحوا يخجلون منها دائماً. ..

ويتأففون من كون امهم مجنونة خصوصاً عندما تنتابها نوبة الجنون...

ذات يوم كانت رحمة نائمة في غرفتها وفجأة استيقظت وهي تصرخ

لاااااااااااا لااااااااااا



                   الفصل السادس من هنا



 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية حب حياتي الفصل الثانى عشر

رواية حب حياتي الفصل السابع عشر

رواية حب حياتي الفصل الثالث عشر