رواية امى مجنونه الفصل السادس عشروالاخير
رواية أمي مجنونة
الفصل السادس عشر والأخير
تتساقط اوراق الربيع...
وتتبخر مياه الصيف الحار....
وتنبت اورق الخريف...
لانشعر بكل هذا..
تجذفنا الايام بين مد وجزر..
ننشغل عن عمرنا وفيما قضيناه...
ولا ندرك ذلك إلا بعد فوات الأوان. ...
ها نحن نقطف اخر ورقة من فصول روايتنا البسيطة ....
ذهبوا إلى اللقاء معهم بينما خرجت هي بلا وعي ...
خرجت تجر اقدام الالم (ريم)
تمشي في شتات
في حيرة
وحيدة
تشعر ان الكون ضائق بها تشعر بالذل
يؤلمها مصطلح لقيطة...
مسمى منبوذ
يستحقره البعض
ينظر إليه نظرة دونية...
ليس لها يد ولا لأمها أيضاً
ولكن اقدار ...واقدارنا كتبت قبل مولدنا...
ستظل ريم اسيرة هذا الحكم..
يئست من الحياة. ..
مشت بدون وعي ولا عقل...
تريد الهروب من الواقع..
إلى عالم مليء بالخيال..
تمنت لو لم تعرف الحقيقة
الجميع تشعر إنهم يكرهونها...
خرجت واخذت تمشي في الشوارع دون وعي...
لا تعلم أين.?
فقط تريد الابتعاد. ..
ممممااذا سيحدث لها...
هل تجن ام شيء اخر لم نتوقعه؟ ؟
...
عند أم سارة وكشف الحقائق. ...
عادت ام سارة إلى البيت وهي تشعر بالضجر مما رأت وعرفت بداخلها عواصف تخنقها...
طلبت من سوزان أن تحضر سارة إلى غرفتها التي يسودها الظلام. ..
دخلت سارة الغرفة وقلبها مرتبك تريد معرفة من هي هذه المرأة. ..
ام سارة وهي تدير ظهرها لسارة :تفضلي بالجلوس يا سارة. ..
جلست سارة بصمت ....
ام سارة :أعلم إنك تريدين معرفة الحقيقة والقصة كاملة ومعرفة حقيقتك وحقيقة من انا؟ ؟؟
سارة:بكل تأكيد. ..
ام سارة:كنت مجرد عاملة بسيطة في قصر والدك ووالدك لم يرزق بأبناء وهذا شكل عائق في حياته كان يحتاج إلى من يكون وريث له ويحمل اسمه ...أراد ان يصارح زوجته ولكنه خشي من أن يحرجها... كنت اجمل الخدم احبني والدك واحببته كنت على علاقة به
لم اكن اتوقع ان أحمل بطفل منه ...خشيت ان اخبره إن بداخلي طفل منه.. لكن مع ذلك قلت اجازف واخبره عنك اذا لم يرغب بي فكرت أن اسقط الجنين. .والدك عكس ما ظننت فرح بقدومك واخبر زوجته لكنها افتعلت المشاكل وانفصلت عنه ولم يتركني وضحى لأجلك. .بعد ولادتك ابعدك عني خجل لكوني خادمة يريد ان يضمن مستقبل ابنته...إلا إن زوجته فضحت امرنا..لم اتركك كنت اراقبك وارعاك رأيتك تكبرين يوماً بعد يوم لم ابتعد عنك .. بعد ان كبرتي وعلمت إنك تزوجتي ذهبت إلى والدك وبخته اسمعته كلام قاسي حرمني منك سنووات وزوجك وانا بعيدة عنه اشترط عليه ان يجعلني خادمة في بيت زوجك ولبى لي طلبي وجعلني خادمة لرحمة ولكن لخبثك يا سارة وسوء تعاملك مع رحمة كرهتك حملت رحمة والسبب انتي...فرقتيها عن أمها وماتت وانتي السبب وضربتي رحمة...تطردينها ...تفترين عليها... لم ترحمي ضعفها ...💔وعندما علم والدها وطردها وطردني.... اوهمت الجميع أن ابنتي ميتة بحادث ..
ساااارة بصدمة وتشكك:ااانتي...
الأم تستدير لها كي تريها وجهها: انا االعاملة فاطمة التي كنتي تحتقرينها...
الحقيقة لم آتي لأكون هناك عاملة بل لأكون أمامك وارعاك ولكن نواياك الدنيئة جعلتني اكرهك يا سارة اكرهك... فعلك برحمة وانتقامك منها جعلني اتحسر انني انجبتك وانني لم اجهضك وارتاح منك انتي عالة على الجميع يا سارة...
أتذكرين علي عندما طلبتي منه ان يبحث عن رحمة وعني...عقدت صفقة معه على ان يوهمك مستحيل ان يجدنا وان يؤملك آمال كاذبة ...
زرعت في منزلك كاميرات مراقبة في جميع الأركان راقبت حركاتك ومخططاتك...وبذلك اليوم الذي رأيتي فيه رحمة تبكي وهي تمسك بيدها كنت اراقب ذلك وقريبة من رحمة امسكتها وادخلتها منزل اختي ام سليمان ...
سااااارة: ؟؟؟
...
فاطمة:لما هذا الصمت يا سارة...
رفعت سارة وجهها ونظرت بعين دامعة لأمها ...احتارت فاطمة في شأن هذه الدموع. ..
هل هي فرح
ام حزن
ام ندم
فاطمة:هل لا زالت عواصف الإنتقام بداخلك ؟؟
سارة:ق ؟؟؟
أدارت فاطمة ظهرها وقالت بنبرة باكية:ان رحمة يا سارة بالمستشفى بين الحياة والموت ولا نعلم هل ستعود إلينا ام إن الموت اقرب لها....
سارة إنك ظلمتي رحمة كثيراً. ..
سوف تحملين ذنبها في رقبتك إلى يوم القيامة. ..عذبتيها
فرقتيها عن امها ووالدها
هاهي الآن في المستشفى ...
عذاب رحمة انتي سببه ....
رحمة مجنونة تحتاج لمن يرئف بها..
ولعل مرضها شكل عائق في ان تجد السعادة. ..
إنك ظالمة يا سارة ظالمة
سوف تحصلين على ما قترفت يداك قريباً. .بسببك حملت وهي طفلة.. ورماها والدها... ولم يسأل عنها مدة22سنة والسبب الرئيسي في ان يبعدني عن رحمة...إنك لعينة يا سارة لعينه...
كانت كلماتها كالصاعقة تنزل عليها ...
عاتبت نفسها الف مرة...
تحسرت الف مرة
ندمت ولكن بعد ماذا. ?
نعم سارة المتحجرة وأخيراً طرق الندم باب قلبها...
اخذت تفكر فيما فعلت برحمة..
عذبتهاا..
اهنتها...
ضربتهااا..
صرخت عليها...
وابعدتها عن والدها...
ماتت امها بسببي ...
ومن انا. ?
انني ابنة خادمة..?
ومع ذلك لقيطة...
ومن هي. .?
إنه فرق كبير بيننا...
كثيراً ما يرى نفسه اللقيط إنه شخص لا قيمة له...
ولكن هذا عكس ما اراه انا...
فاللقيط شخص مثلي ومثلكم..
ذنبه انه غلطة زمنية
سيحاسب هو عليها لانه نتيجة هذه الغلطة
....
كانت كلمات فاطمة تحوم برأس سارة...
خرجت من دون وعي ولم تشغر انها تمشي وسط الشارع ...وفجأة صدمتها سيااارة مسرعة صرخت بقوة لاااااا لاااااا
حلق جسدها كالورقة المتطايرة ...
تناثرت اشلائها...
سقطت على الارض وهي تحتضر...
لعلها لا تدرك ان تعتذر من رحمة..
ولعل مصيرها الموت
سمعت فاطمة اصوات تصادم السيارات
جرت نحو الصوت رأت ابنتها والدماء من حولها...
صرخت ...ساااارررررة ...
جثت نحوها احتضنتها...
امسكت سارة يد امها قالت بصعوبة:سامحيني يا امي ارجوك... سامحيني ارجوك ... ارجو ان تعتذري من رحمة عني... امي حان وقت الرحيل😔لقد حصلت على مرادي سامحيني...
فاطمة:لاﻻلا لا سااارة لا ترحلي ...لاتموتي...ارجوك ..انني احبك قلت ما قلت في لحظة غضب... ليس كره...
نظرت سارة آخر نظراتها إلى امها مودعة الدنيا ومن فيها...
غاصة في ظلام دائم
اخرجت اخر انفاسها..
شهقت شهقات الوداع
ارتخت اليدين
اغمضت العينين
وبلغت الحبيبة الحلقوم
وفاااضت الى ربها
لتلاقي مصيرها
لتبقى سارة ذكرى في عقول كل من عرفها
وذكرى قارئ روايتي
ماهو حكمكم لسارة بعد كل هذه الأحداث. .?
....
نذهب إلى المستشفى. ...
اخذ حسن والده محمد وامه نحو غرفة رحمة وابناءها كان يفكر ما هي ردت فعل الجميع ...
الوالد كان يفكر كيف ردت فعلهم عندما يعلموا حقيقة ما فعلت بأمهم وكيف عذبتها...
سعاد والدة حسن محبوبتنا🙂بقلب طيب كانت تتمنى رؤية ومعرفة من رحمة ومن ابناءها حتى تحتضنهم كجده لهم...او ام..
فتحوا الباب التفت الجميع..
احمد
محمد
رهف. ..
الكل ينظر بتعجب من هم هؤلاء ...
ذلك الشاب نفسه من احتضن ريم..
هذا الرجل المسن يشبه امي. ..
اقترب الجد بصعوبة نحو رحمة...
أخذ يمسح على رأسها. ..
ثم ارتمى بحضنها اخذ يبكي ويبكي...
ابكى الجميع من بالغرفة..
الاب:سامحيني يا ابنتي ...سااامحي والدك...
الكل مصدووووم.... والدك إذن هذا جديي
الجد:والله كنت غبياً عندما رميتك..غبياً عندما عذبتك ...لا اجيد التعبير عما بداخلي فقط ارجوك سامحيني. ..
اقتربت رهف من جدها وقالت: جدي...
التفت إليها. ..
احتضنته وقالت:انتظرتك طويلاً انتظرتك امي... جدي إن امي عانت عانت ...ولو وعت الآن لسامحتك لأنك والدها. ..
هكذا الجد حكى كل القصة لابناء رحمة...
ريم...
اختفت منذو ان خرجت من المستشفى لم تعود إليه. .
مكثت رحمة مدة شهر ...
خلال هذا الشهر لم يفارقها والدها ولا احد من ابناءها...
الجميع لم يكترث لغياب ريم...
فتحت عينيها على حشد من الناس ونساء تغسل ميتة اقتربت بصدمة لا زالت لم تصدق خبر وفاتها صرخت رهف بقوة امممممممييييييي امميييي لاااااا تموتي ارجوك. ...
جرى نحوها احمد يوقظها رهف رهف استيقظي إنك تحلمين
تحلمين تحلمين...
امي لقد استيقظت الحمد لله
اسرعي لكي تريهها....
رهف لا زالت تحت تأثير الحلم وقالت:نعم احلم اجل احلم امي بخير بخير...
وأخيراً استعادت رحمة وعيها وعادت لابناءها وابيها صحيح لا تتذكر كثيراً مما حدث لها...
استعادت بعض قدراتها العقلية. .. لكنها ستعيش مقعده على كرسي...
.....
نذهب إلى ريم طوال تلك الفترة لازمت المنزل لم تخرج
ضاقت بها الدنيا لم يكترث لغيابها احد ..
خرجت تمشي في شتات ...
ومشت
ونفس سارة لم تنتبه إلى السيارة ووقع ما وقع...
وانتقلت روحها إلى ربها...
ودعتنا ريم أيضاً ماتت في الم ووحدة....
الجميع حزن على رحيلها
لانه تظل من عائلتهم وخطأها يغتفر
لانه كان سبب في جمع العوائل...
عادت فاطمة الى رحمة تذكرتها رحمة بفرح...
عاشت رحمة والجميع بسعادة ولكن يتخلل سعادتهم ذكرى رحيل ريم...
كانت اقدار قدرت لكل واحد بالحياة. ..
ولابد ان نتقبل اقدارنا...
تمت بحمد الله

تعليقات
إرسال تعليق